
اذا ما ذهبت إلى أنقرة فيجب عليك زيارة هذا المسجد انه تحفة فنية، مسجد “احمد حمدي” يجمع التصميم الحديث والعريق معاً
وسط العاصمة التركية انقرة يقع مسجد “احمد حمدي أكسكي” ويتميز هذا المسجد بتصميمه المعماري الخاص حيث يمزج بين الطراز المعماري الحديث وجمال الزخارف الاسلامية العريقة, فهذا المسجد والذي تم افتتاحه قبل 4 سنوات, استمد شهرته من ادخال التقنيات الحديثة في بنائه اذا ما قارناه بالمساجد الاخرى في تركيا.
وبحسب اقوال مصممة المسجد, المهندسة المعمارية “مريح ايلانج” فإن المسجد يتميز عن باقي المساجد الاخرى في تركيا بعدة عوامل, واحدة من هذه المميزات هي انه المسجد الاول من نوعه والذي يحوي تقنيات خاصة للقضاء على الرائحة الصادرة من الاحذية, وذلك عن طريق وضعها في علب حائطية في مدخل قاعة الصلاة, زودت هذه العلب بنظام تهوية اوتوماتيكي يقوم بامتصاص الرائحة ثم يعالجها داخل فتحة ممتدة الى اعلى المسجد, يجري كل ذلك بطريقة محافظة على البيئة, وتحوي كل علبة في احدى زواياها على مصباح صغير يضيء باللون الاخصر عند انتهاء العملية في كل مرة.
وتتواجد كل اجهزة تكبير الصوت اضافة الى اجهزة الاضاءة في هذا المعلم الهندسي الذي يعد من اكبر مساجد انقرة, في اماكن خفية وبشكل مدمج مع جدران و اجزاء المسجد الداخلية والخارجية, حيث تضفي على المسجد طابعا جماليا سحريا يعطي الانطباع للمصلين بأن الصوت والضوء جزء متصل وطبيعي من اجزاء المسجد.
واضافت المهندسة المعمارية “مريح ايلانج” ان نظام التكييف في المسجد ثابت طيلة ايام السنة, حيث اكدت ان الاجزاء الداخلية لقاعة الصلاة متضمنة القبة التي يقدر ارتفاعها بحوالي 50 مترا وعرضها 35 مترا غير عاكسة للصدى, وبأن كل المواد التي تم اعتمادها لبناء وتجهيز المسجد في مواد محلية ذات صناعة تركية.
المخطوطات و الزخارف
تم تشييد المسجد على مساحة 90 الف متر مربع, ثلثا هذه المساحة مبني بزخارف ولوحات خزفية من الطرازين السلجوقي والعثماني, حيث تعكس هذه اللوحات ثراء وسحر هاتان الحضارتان وتضيف لمسة فنية تزيد من جمال المسجد.
وتظهر بشكل واضح زهرة التوليب الكبيرة التي تعد تراثا طبيعيا محميا بتركيا والتي تسمى بالتركية “لالي”, في الزخارف النباتية التي تزين الاعمدة الموجودة خارج قاعة الصلاة.
وبالنسبة للخطوط التي كتبت على خلفية سوداء بالنسبة للايات القرانية, وخلفية فاتحة بالنسبة للاحاديث النبوية الشريفة, فقد تم استعمال 7 اقلام خط مختلفة من الدقيقة الى العريضة, لكن براعة الخطاطين اخفت كل هذا, بل انها وظفت اللون الذهبي والذي كتبت به ايات الذكر الحكيم لدعم اضاءة المكان.
ويشد اهتمام الزائر اضافة الى كل ما سبق خارطة للجوامع في العالم, حيث قالت المهندسة “ايلانج” ان القطع الخزفية التي صنعت منها هذه الخريطة هي صناعة يدوية حيث رسمت ولونت من قبل اثنين من الفنانين الذان يعدان من ابرز المختصين في فن الخزف الصيني والمنمنمات بتركيا.
ويظهر على اللوحة 99 جامعا من اشهر واكبر المساجد الموجودة حول العالم, وتتوسط اللوحة الكعبة الشريفة, فتشير المساجد بعددها 99 الى اسماء الله الحسنى, وترمز النجمة العشرية والتي تراها متكررة في مختلف الاشكال الهندسية المركبة في الزخارف الحائطية الى ان الله كامل الاوصاف.
ويتوفر في المسجد ذو المآذن الاربعة مكتبة تحوي عددا كبيرا من الكتب الدينية والعلمية, وتحيط به حديقة واسعة تحوي أنواعا مختلفة من الأشجار والنباتات ويطغى على الالوان المستخدمة داخل وخارج المسجد اللونان الاخضر والازرق التركوازي الذي يجمع لونه بين زرقة السماء وخضرة الارض.
موقع المسجد بجسب خرائط غووغل
اعداد: المهندس رشاد شموط
اذا أعجبتك المعلومات هنا لا تنسى مشاركتها مع أصدقائك من خلال روابط الوسائط الاجتماعية في الأسفل