
يتم الاجتهاد في تركيا على تنمية قطاع النقل والمواصلات، ولذلك بات من المتوقع أن يحقق قطاع النقل والمواصلات في تركيا نموا مستداما، معتمدا على الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية، والتقدم التكنولوجي، والدور الكبير عموما لقطاع النقل والمواصلات على المستوى العالمي، الذي يمكننا أن نعده دوراً محورياً مؤثراً في التجارة العالمية.
أنواع المواصلات في تركيا:
لتتمكن من استخدام المواصلات في تركيا يجب عليك الحصول على بطاقة المواصلات Istanbul Kart ويمكنك شحنها من أي جهاز بنكي وهذه الأجهزة منتشرة بكافة محطات المواصلات.
1ـ الأوتوبيس: Otobus:
وهي من أكثر وسائل النقل شيوعا واستخداما في البلاد، تتوفر في جميع المدن والمناطق، وتبلغ تكلفتها 2.60 ليرة تركية لغير الطالب، وللطالب 1.25 ليرة تركية.
2ـ ميترو الأنفاق:
من أحدث وسائل النقل في تركيا وأكثر سرعة، إذ تمتلك شبكة كبيرة تصل ما بين المدن والأحياء
المشاريع الكبرى للنقل في تركيا تجذب المستثمرين:
لقد شهد قطاع النقل والمواصلات في تركيا العديد من الاستثمارات الناجحة التي عززت بنيته التحتية وجعلته من أكثر القطاعات الجذابة للراغبين في الاستثمار في النقل والمواصلات في تركيا، ومن أبرز هذه المشاريع:
-
مطار إسطنبول الجديد:
يعد أحد أكبر مشاريع النقل في العالم، إذ تستقطب استثمارات ضخمة بلغت حوالي 10 مليارات دولار، وهو اليوم مركز رئيسي يربط بين القارات، مما يعزز مكانة تركيا كمحور عالمي للنقل الجوي.
-
نفق أوراسيا:
مشروع ضخم، يربط بين الجانبين الأوروبي والآسيوي من إسطنبول عبر مضيق البوسفور، وهو استثمار ناجح، بلغت تكلفته حوالي 1.2 مليار دولار، ويساهم في تقليل الازدحام المروري، وتسهيل حركة النقل بين القارتين.
-
جسر ياووز سلطان سليم:
أحد أهم المشاريع العملاقة في تركيا، إذ استثمرت فيه شركات تركية محلية، ودولية، بتكلفة 3 مليارات دولار، ويتميز هذا الجسر بقدرته على استيعاب النقل البري، والسكك الحديدية، وهذا جعله الركيزة الأساسية في قطاع النقل التركي.
-
قطار إسطنبول ـ أنقرة فائق السرعة:
استثمار إستراتيجي في قطاع السكك الحديدية، قلص زمن السفر بين المدينتين، إلى حوالي 4 ساعات فقط، الأمر الذي ساهم في تعزيز حركة الركاب، وزيادة الاستثمار في النقل المستدام.
-
المترو وخطوط الترام الحديثة:
شهدت المدن الكبرى مثل إسطنبول، وإزمير، وأنقرة، استثمارات ضخمة في توسيع شبكات المترو والترام، مما جذب مستثمرين من شركات عالمية، متخصصة في النقل الذكي والمستدام، وإلى جانب هذه المشاريع، يشهد قطاع النقل والمواصلات في تركيا تطورا كبيرا بفضل الاستثمار في الموانئ الحديثة، والمراكز اللوجستية، مما جعل البلاد التركية نقطة محورية، في التجارة العالمية بين أوروبا وآسيا.
قطاع النقل والمواصلات والخدمات اللوجستية في تركيا:
يمكننا التوقف عند مجموعة من النقاط الخاصة بهذا الموضوع:
الموقع:
يزداد النمو في قطاع النقل والخدمات اللوجستية في تركيا، مدفوعا بموقع البلاد الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين أوروبا، وآسيا، والشرق الأوسط، باعتبارها مركزا رئيسيا للعبور، ووجهة رئيسية للشحن، فإن البنية التحتية للنقل في تركيا، مكلفة بدعم الطلبات المتزايدة من التحضر، والتصنيع والتجارة الدولية.
عدد السكان:
مع تجاوز عدد السكان 84 مليون نسمة والهجرة الداخلية الكبيرة إلى المراكز الحضرية، اشتدت الضغوط على البنية التحتية القائمة، وخصوصا في المدن الكبرى مثل إسطنبول وأنقرة، وقد استلزم هذا استثمارات قوية في أنظمة النقل الذكية وحلول التنقل الذكية وتحديث البنية التحتية، وفي الوقت نفسه، دفع الاتحاد الجمركي التركي مع الاتحاد الأوروبي إلى مزيد من التوافق بين شبكات النقل الخاصة به ومعايير الاتحاد الأوروبي، مما خلق فرصا للابتكار والتوسع.
تنفيذ المشاريع:
وبينمات تتولى الحكومة تنفيذ مشاريع تحويلية، بما في ذلك نفق إسطنبول الكبير وقناة إسطنبول، فإن تركيا لا تعالج الاحتياجات المحلية فحسب، بل تعمل أيضا على تعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي، وتعمل هذه التطورات على فتح فرص كبيرة لأصحاب المصلحة المحليين والدوليين للمساهمة والاستفادة من الرؤية الطموحة للبلاد لمستقبل النقل والخدمات اللوجستية.
المشهد الحالي لقطاع النقل والمواصلات في تركيا:
تعكس شبكة النقل في تركيا طموحاتها الاقتصادية ودورها كجسر حيوي بين القارات، وفي حين تم إحراز تقدم كبير في توسيع البنية الأساسية، وتواصل البلاد معالجة التحديات المتعلقة بالتحديث والقدرة على تلبية الطلبات المتزايدة.
نظرة عامة على البنية التحتية:
يشتمل العمود الفقري لنظام النقل والمواصلات في تركيا، على شبكة واسعة من الطرق، والسكك الحديدية، والمرافق البحرية، بالإضافة إلى المطارات والمراكز اللوجستية، وتمتد شبكة الطرق على أكثر من 28000 كيلو متر من الطرق المقسمة و 3600 كيلو متر من الطرق السريعة، وقد حددت الحكومة خططا طموحة لزيادة هذه الأرقام إلى 38000 كيلو متر من الطرق المقسمة وأكثر من 8300 كيلو متر من الطرق السريعة بحلول عام 2053 لاستيعاب حركة الركاب والبضائع المتزايدة.
وقد شهد النقل بالسكك الحديدية، وهو أحد الركائز الأساسية للنظام اللوجستي في تركيا، استثمارات مستمرة في خطوط السكك الحديدية عالية السرعة والتقليدية، وتمتد الشبكة الحالية على مسافة 13.100 كيلو متر تقريبا، وتشمل أكثر من 1.400 كيلو متر من خطوط السكك الحديدة عالية السرعة وأكثر من 11.600 كيلو متر من السكك الحديدية التقليدية، وتزداد هذه الخطوط إشارتها وكهربتها، بهدف تحقيق أكبر قدر من الكفاءة والسلامة.
أما على الصعيد البحري، تنتشر على طول ساحل تركيا الممتد 219 ميناء عاملا، وتسلط الخطط الرامية إلى توسيع هذا العدد إلى 255 ميناء بحلول عام 2053 الضوء على التركيز على الخدمات اللوجستية البحرية، وخصوصا للتجارة وتعمل تركيا على تطوير الموانئ الجافة وأنظمة النقل المتعدد الوسائط لتسهيل حركة البضائع بسلاسة وتحسين الكفاءة الإجمالية.
نظرة عامة على سوق النقل والخدمات اللوجستية في تركيا:
تطور قطاع النقل والخدمات اللوجستية في تركيا بشكل كبير، متأثراً بتطوير البنية التحتية القوية والمبادرات الحكومية وزيادة أحجام التجارة.
تقسيم السوق:
يمكن تقسيم قطاع النقل والخدمات اللوجستية في تركيا بناءً على وسيلة النقل ونوع الخدمة والمنطقة.
حسب وسيلة النقل، يمكن تقسيم السوق إلى:
-
النقل البري:
في عام 2023، هيمن النقل البري على القطاع، مستفيدًا من شبكة طرق واسعة تدعم التجارة المحلية والدولية.
-
النقل الجوي:
يعد النقل الجوي ضروريًا للشحنات عالية القيمة والحساسة للوقت، وهو ثاني أكبر قطاع، مع نمو مطّرد مدفوع بالتجارة الإلكترونية والتجارة العالمية.
-
النقل البحري:
يعد القطاع البحري في تركيا مكونًا أساسيًا للسلع السائبة والتجارة الدولية، ويدعمه توسيع البنية التحتية للموانئ.
-
النقل بالسكك الحديدية:
على الرغم من صغر حجمه، إلا أن النقل بالسكك الحديدية يكتسب زخمًا مع زيادة الاستثمارات في الكهربة والإشارات وتوسيع الشبكة.
حسب نوع الخدمة:
-
الشحن:
يقود السوق نظرًا لدوره الحاسم في إدارة سلاسل التوريد المعقدة والشحنات الدولية.
-
التخزين:
مدفوعًا بنمو التجارة الإلكترونية، يدعم التخزين إدارة المخزون والتخزين.
-
الخدمات ذات القيمة المضافة:
يزداد الطلب على التغليف والوسم والخدمات الأخرى المصممة خصيصًا مع سعي الشركات إلى تعزيز رضا العملاء.
-
التوزيع:
لا يزال التسليم الفعّال للميل الأخير يشكل أولوية، خاصة في المناطق الحضرية حيث تزدهر التجارة الإلكترونية.
بالنظر إلى تقسيم السوق من منظور إقليمي، فإن المنطقة الشمالية، بما في ذلك إسطنبول، تقود السوق بموقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتقدمة. وتلحق مناطق أخرى، مثل الجنوب والشرق والغرب، تدريجيًا بتحسينات البنية التحتية الجارية وزيادة الأنشطة التجارية.
المشهد التنافسي في قطاع النقل والمواصلات في تركيا:
يعتبر قطاع الخدمات اللوجستية في تركيا شديد التنافسية، إذ يقوم العديد من اللاعبين الرئيسيين بخطوات استراتيجية لتعزيز حضورهم في السوق:
- دخلت شركة بوروسان لوجيستكس في شراكة مع شركة رائدة في مجال التجارة الإلكترونية في عام 2023 لتحسين التسليم في الميل الأخير، والاستفادة من طفرة التجارة الإلكترونية لزيادة حصتها في السوق بنسبة 5 في المائة.
- أطلقت شركة إيكول لوجيستكس منصة رقمية تدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين، مما أدى إلى تحقيق وفورات سنوية في التكاليف بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي وتحسين الشفافية التشغيلية.
- استثمرت شركة نت لوج لوجيستكس 200 مليون دولار أمريكي لتوسيع أسطولها بـ 500 شاحنة متقدمة، مما أدى إلى زيادة قدرتها بنسبة 20 في المائة وتحسين كفاءة الوقود.
التأثيرات الاقتصادية لقطاع النقل والمواصلات في تركيا:
تعتبر البنية التحتية للنقل في تركيا محورية لاقتصادها القائم على التجارة، وخاصة في علاقاتها مع أوروبا. إذ يتدفق جزء كبير من التجارة الخارجية لتركيا عبر شبكات النقل الخاصة بها، مما يجعل مواءمة البنية التحتية مع معايير الاتحاد الأوروبي أولوية، وكجزء من التزاماتها اتجاه الاتحاد الجمركي، تعمل تركيا على تحديث أنظمتها لتلبية لوائح الاتحاد الأوروبي، وتعزيز القدرة التنافسية التجارية وتعزيز التعاون الدولي.
الدور الفعال في الاقتصاد لقطاع النقل والمواصلات في تركيا:
ويلعب قطاع النقل والمواصلات والخدمات اللوجستية دورًا فعالاً في دعم التصنيع والتحضر، وتعد المراكز الحضرية الكبرى مثل إسطنبول وأنقرة وإزمير مراكز للنشاط الاقتصادي، مما يتطلب التوسع المستمر في البنية التحتية لاستيعاب النمو السكاني والمتطلبات الاقتصادية، ويؤكد هذا الدور المزدوج كمركز عبور ووجهة شحن على أهمية شبكات النقل في تركيا لأصحاب المصلحة المحليين والدوليين.
إن الاستفادة من الموقع الجغرافي وتحويله إلى فوائد اقتصادية وتجارية تبدأ من عاصمة الصين بكين، المعروفة باسم (الممر المركزي)، ثم منطقة بحر قزوين، ثم تركيا وصولا إلى أوروبا، وسكة حديد (باكو ـ تبليسي ـ قارص) وتقليص الفترة الزمنية لنقل البضائع من الصين إلى تركيا من 21 يوما إلى 10 أيام.
تحسين خطوط التجارة عبر خط النقل ( رورو) البحري:
لقد وقعت تركيا مجموعة من الاتفاقيات مع كل من: أذربيجان، وتركمانستان، وجورجيا، وأوكرانيا، وبيلاروسيا، وكازاخستان، ومولدوفا، بهدف تطوير العلاقات التجارية، والمساهمة في تعزيز النقل البحري، إذ تعمل أنقرة على صياغة اتفاقيات مماثلة مع سلوفينيا، وإيران، والعراق، وفرغيزيا، وليتوانيا، وباكستان.
ومن الجدير بالذكر: أن تركيا استطاعت إنشاء خطوط للنقل البحري (رورو)، والتي تعتبر من أبرز خطوط النقل الحيوية في العلاقات البحرية الدولية، كما تعمل أنقرة على دراسة عددا من المشاريع المشابهة بهدف تعزيز دور تركيا في قطاع النقل البحري، وتوفير أفضل الخدمات للمستثمرين.
تركيا مركز مروري في قطاع الطيران العالمي:
إن المشاريع الاستثمارية الرائدة التي جرى تنفيذها، كانت سببا في أن تسجل تركيا نموا أعلى من المتوسط العالمي في قطاع الطيران، ‘ذ تمكنت تركيا من الوصول إلى الترتيب العاشر عالميا في إجمالي عدد المسافرين عبر المطارات لعامي 2018 و2019 والمرتبة الخامسة بين الدول الأوروبية في عام 2019.
وقد عقدت تركيا اتفاقيات تعاون في قطاع النقل الجوي مع 137 دولة، وذلك ضمن الجهود التي تقوم بها أنقرة من أجل تحويل البلاد إلى مركز عالمي للمرور الجوي.
عوامل النمو والاتجاهات المستقبلية في قطاع النقل:
لقد وضع الموقع الاستراتيجي لتركيا عند مفترق الطرق بين أوروبا وآسيا مكانتها كلاعب رئيسي في التجارة العالمية. ويكتسب هذا الدور المركزي أهمية خاصة مع مشاركتها في المبادرات الكبرى مثل مبادرة الحزام والطريق (BRI). ففي عام 2024، شهدت البلاد عبور بضائع بقيمة 200 مليار دولار أمريكي عبر حدودها، مما يؤكد أهميتها كممر تجاري حيوي بين القارات. وهذه الميزة الجغرافية، جنبًا إلى جنب مع بنيتها التحتية المتوسعة واتفاقياتها التجارية، تجعل تركيا حلقة وصل مهمة في سلاسل التوريد الدولية.
شهد قطاع التجارة الإلكترونية في تركيا نموًا ملحوظًا، حيث تجاوزت المبيعات 40 مليار دولار أمريكي في عام 2024. وقد أدى هذا الارتفاع إلى تعزيز الطلب على حلول اللوجستيات المتقدمة بشكل كبير. ومع تزايد توقعات المستهلكين لخدمات التوصيل الأسرع والأكثر موثوقية، تستثمر الشركات بكثافة في البنية التحتية للتوصيل في الميل الأخير والمستودعات الحضرية ومراكز الإيفاء الصغيرة. ولا تعالج هذه الاستثمارات الاحتياجات الفورية للمستهلكين فحسب، بل تمهد الطريق أيضًا لشبكة لوجستية أكثر مرونة واستجابة.
تماشياً مع هذا النمو، خصصت الحكومة التركية 15 مليار دولار أمريكي في عام 2024 لتحسين البنية التحتية، مع التركيز على الطرق والسكك الحديدية والموانئ. تهدف هذه المشاريع إلى:
- تعزيز الاتصال عبر البلاد.
- وخفض تكاليف النقل.
- وتحسين الكفاءة الإجمالية لعمليات الخدمات اللوجستية.
وذلك من خلال تبسيط حركة البضائع، تعمل تركيا على تعزيز مكانتها كمركز لوجستي رئيسي في المنطقة.
كما أصبحت الاستدامة محوراً رئيسياً في قطاع الخدمات اللوجستية في تركيا. تعد مبادرة الخدمات اللوجستية الخضراء، التي تروج لاعتماد المركبات الكهربائية والهجينة، إحدى الخطوات التي يتم اتخاذها للحد من انبعاثات الكربون والتخفيف من التأثير البيئي. بحلول عام 2028، من المتوقع أن تلعب الاستدامة دورًا أكثر أهمية في تشكيل مستقبل صناعة الخدمات اللوجستية، حيث يسعى كل من أصحاب المصلحة في الحكومة والقطاع الخاص إلى تلبية التوقعات البيئية المتزايدة.
وأخيرًا، من المتوقع أن يؤدي اعتماد التقنيات الناشئة مثل blockchain والذكاء الاصطناعي والأتمتة إلى تحويل المشهد اللوجستي في تركيا. ومن المقرر أن تعمل تقنية blockchain على تعزيز الشفافية والأمان في سلاسل التوريد، في حين أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة على استعداد لتحسين الكفاءة التشغيلية. تعمل هذه الابتكارات معًا على تشكيل قطاع لوجستي أكثر مرونة وكفاءة واستدامة ومجهز جيدًا لمواجهة تحديات المستقبل.
يمكنك أن تقرأ أيضاً: مستقبل ريادة الأعمال في تركيا
التوقعات والفرص المتاحة في سوق النقل والمواصلات:
بالنظر إلى المستقبل، فإن سوق النقل والخدمات اللوجستية في تركيا على استعداد للنمو المستدام، مدفوعًا بمزيج من زيادة أحجام التجارة والتقدم التكنولوجي والاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية. ويواصل الموقع الاستراتيجي للبلاد، مع موقعها كجسر بين أوروبا وآسيا، ترسيخ دورها كلاعب رئيسي في التجارة العالمية.
بحلول عام 2028، من المتوقع أن يضاعف قطاع النقل والمواصلات والخدمات اللوجستية في تركيا قدرته، مما يعزز مكانته كقوة لوجستية عالمية، ومن شأن توسع النقل المتعدد الوسائط، إلى جانب نمو حلول الخدمات اللوجستية الحضرية، أن يعزز قدرة القطاع على تلبية الطلب المتزايد وتحسين الكفاءة التشغيلية.
التحديات في قطاع النقل والمواصلات في تركيا:
وعلى الرغم من هذه الآفاق الواعدة، يواجه قطاع النقل والمواصلات في تركيا العديد من التحديات، فقد أثر ارتفاع تكلفة الوقود، التي ارتفعت في عام 2023، بشكل كبير على النفقات التشغيلية، مما أضاف ضغوطًا على الشركات التي تعاني بالفعل من التضخم وتقلب أسعار الصرف، وعلاوة على ذلك، تظل التعقيدات التنظيمية، إلى جانب نقص العمالة الماهرة، عقبات كبيرة أمام نمو القطاع.
يمكنك أن تقرأ أيضاً: كيف تختار البنك الأنسب في تركيا لإدارة أعمالك؟
وأخيرا: يمكننا أن نتأكد أن قطاع المواصلات بكل أنواعه من القطاعات الاستثمارية التي تعول عليها تركيا في نهضتها الاقتصادية، إذ تبلغ نسبة الاستثمار الحكومي في قطاع المواصلات نحو 27.3% من إجمالي الاستثمار الحكومي العام، وهذا دلالة على أهمية هذا القطاع، ويعكس دور مساهمته بنسبة 14% من الناتج القومي الإجمالي.